نشوان بن سعيد الحميري
2929
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
وأَسَفُّ الطائرُ : دنا من الأرض ، وكذلك السحابة ، قال يصف سحاباً « 1 » : دانٍ مسفٍّ فويق الأرض هَيْدَبُه * يكاد يدفَعُه من قام بالراحِ ويقال : أسفَّ الرجل إِلى مداقّ الأمور : أي دنا « 2 » . وأسَفَّ جَسَدَه : إِذا ذَرَّ عليه الشيءَ ، قال « 3 » : تجلو بقادمتيْ حمامةِ أيكةٍ * برداً أُسِفَّ لِثاتُه بدمامِ و في الحديث « 4 » : « أُتي النبي عليه السلام برجلٍ قد سرق ليقطعه ، فكأنما أُسِفَّ وجه النبي عليه السلام » : أي كأنه ذر عليه شيء فغيَّره . وأسَفَّ النظرَ : أي أدامه . ل [ الإِسْلال ] : السرقة ، وفي حديث « 5 » النبي عليه السلام : « لا إِغلال ولا إِسلال » . ويقال : أسله اللّه عز وجل : أي ابتلاه بالسِّلِّ ، فهو مسلول ، على غير قياس . م [ الإِسْمام ] : أسمَّ اليوم ، من السَّموم « 6 » .
--> ( 1 ) ينسب البيت إِلى عَبِيد بن الأبرص ، وهو في ديوانه : ( 53 ) ، وينسب إِلى أوس بن حَجَر ، وهو في ديوانه : ( 15 ) ، وانظر اللسان والتاج ( سفف ) والمقاييس : ( 3 / 58 ) . ( 2 ) قال في اللسان : « أَسفَّ إِلى مداق الأمور وألائمها : دنا » أي إِن دَنَا هنا هي من التدني إِلى الأدنى الذي هو الأخس . ( 3 ) تقدم البيت في باب الدال والميم وما بعدهما ، بناء ( فِعَال - دِمام ) . ( 4 ) لم نعثر عليه بهذا اللفظ . ( 5 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 92 ) والمتقي الهندي في كنز العمال رقم ( 11053 و 11087 ) . ( 6 ) وهي : الريح الحارة ، وقيل : الباردة .